صراع الكراسي

الذي نود تبليغه لمنتخبينا المحترمين ، هو أننا لم نعد ننخدع بتحركاتهم الموسمية هذه ، كلما اقتربت مواعد الاستحقاقات الانتخابية بصنفيها " ولو كانوا حقا يريدون خدمة المصلحة العامة وتنمية المدينة ، لانصرفوا إلى معالجة المشاكل الحقيقية للسكان والمطالب الأولية للمواطنين ، بدل در الرماد في العيون عبر بعض الإصلاحات الموسمية التافهة والتي تنطلق كلما اقتربت مواعد الاستحقاقات الانتخابية ، من أجل تغليط المواطن البسيط ، واستغلاله لتحقيق المصالح الشخصية الضيقة ومراكمة الثروات " يصرح إبراهيم احد ناشطي المجتمع المدني ببوزنيقة للأحداث المغربية بلهجة حملت الكثير من السخط والمرارة " ويضيف أن هناك الكثير من المشاكل العالقة والمعضلات الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون خاصة الفقراء منهم ، دون أن يتم الالتفات إليها جديا من طرف الأشخاص المفوض إليهم تدبير شؤون هذه المدينة ، ويكفي النظر إلى شوارع المدينة ومقاهيها ومطاعمها وأبواب إداراتها والكم الهائل من المتسولين وماسحي الأحذية، والعديد من الظواهر التي تغزوها والمتراكمة سنة بعد أخرى ليتأكد الإنسان، يقول محمد رئيس جمعية بالمدينة من أوضاعها الاجتماعية المزرية التي لم يرق لحالها لابرلمانييها ولا مسؤوليها يضيف محمد ويكفي أيضا المقارنة بين شواطئ المدينة حيث علية القوم ومركز المدينة حيث الأحياء الهامشية ليتأكد الإنسان من التناقض الصارخ بين أوضاع ناس وناس . في إطار الاستعدادات المحمومة التي يقوم بها بعض المنتخبين بالمدينة والذين انطلقوا في الدعاية لأنفسهم منذ نهاية السنة الماضية، والتي انطلق أوجها مع بداية عملية توسيع وتبليط وترميم شوارع وأزقة المدينة، إذ كان من المفترض أن تعرف طريقها للإصلاح منذ وقت بعيد ، بدأت تستغل تلميع صورة بعض مسيري الشأن المحلي بالمدينة و الساعية لتعزيز القواعد الانتخابية ، بل أن عمليات الإصلاح هاته ، لم تكن لتخلو من مناوشات وتصادمات بين بعض السماسرة الموالين للمسؤولين الجماعيين، حيث تحاول المجموعة الأولى إيهام المواطنين بأن فلان هو الذي يقف وراء انجاز هذه المشاريع بفضل وجوده الدائم بمقر البلدية واتصالاته مع المسؤولين أمام الغياب الدائم لعلان المشغول بمشاريعه الخاصة، فيما تحاول المجموعة الثانية إيهام المواطنين بان علان هو صاحب هذه المشاريع بفضل علاقاته وبفضل مركزه، مما يفضح مدى طبيعة هذه الإصلاحات ويكشف خلفياتها الحقيقية، والتي تبقى أولا وأخيرا من المال العام " مليار و400 مليون سنتيم " لا من الحسابات الشخصية لهؤلاء كما يحاول أن يوحي التابعون لهم والمستفيدون منهم، جاهدين في الترويج للأمر في صفوف البسطاء والفقراء من ساكنة المدينة مع العلم بأنه حتى هذه المشاريع تتطلب إيفاد لجنة مركزية للتحقيق في مدى سلامة انجازها والكيفية التي تم بها تمرير الصفقة لنفس المقاولة التي دأبت على الحصول على كل الصفقات بالمدينة منذ حوالي 08 سنوات و التي يظن أنها لن تنتهي إلا بانتهاء كل الاستحقاقات الانتخابية القادمة يصرح أحد الفاعلين السياسيين ببوزنيقة . " لن تؤثر في قناعاتنا واختياراتنا مثل هذه الخدع البصرية يوم الاقتراع ، لقد حفظنا عن ظهر قلب كل مراوغاتهم وشطحاتهم ومحاولاتهم التضليلية والتي يجدون في السلطة المحلية سندا قويا لها ، ولن يعود بإمكان من باعوا فينا واشتروا عبر شيكات موقعة على بياض وعبر اعترافات بديون ولن يعود بإمكان الذين وزعوا شواطئ مدينتنا ونهبوا خيراتها وتلاعبوا بمصالحنا التغرير بنا» يصرح احد الناشطين الجمعويين قبل أن يضيف بلهجة المتماسك الواثق من نفسه «لو كان المسؤولون يسعون حقيقة إلى كسب امتناننا واعترافنا بالجميل ، لكانوا التفتوا منذ تربعهم على كراسي المسؤولية إلى المشاكل الحقيقية التي يعاني منها السكان خصوصا الفئة المهمشة منهم ، لا أن يتحولوا إلى منعشين عقاريين يتاجرون في الأراضي وينشئون التجزئات السكنية القانونية ويتحولون إلى مضاربين عقاريين ومتا جرين في كل شيء من المساعدات المقدمة للمحتاجين إلى توزيع البقع الأرضية في إطار محاربة دور الصفيح مستغلين في ذلك سلطتهم لتمرير مشاريعهم الخاصة». رغم مضي ما يقارب الأربع سنوات على الاستحقاقات الانتخابية الماضية ، لم يلمس سكان مدينة بوزنيقة أي تغير مهما بلغت تفاهته ، ليس على مستوى عيشهم فحسب بل حتى من حيث الوضعية الاجتماعية المزرية لهم من حيث البنية التحتية للمدينة ، فذلك ما لا طاقة للمنتخبين والمسؤولين المحليين به ، ولكن على الأقل من ناحية ما يتعلق بالمساهمة في تنمية المدينة وجمالية الأحياء ، وتوفير العيش الكريم للمواطن الفقير والمحدود الدخل ، حيث تبخرت جميع الوعود التي قدمت للناخبين مع انتهاء الاستحقاقات ليلتفت كل منتخب جديد كان أم قديم لمصالحه الخاصة وتحقيق مآربه الشخصية ، ولم تعد تسمع ببوزنيقة إلا عن فضائح المنتخبين ، فمن فضيحة شاطئ الداهومي إلى فضيحة شاطئي بوزنيقة الشمالي والجنوبي والمنبت والمرآب البلدي ومقهى أولاد اعمارة والأكشاك التجارية والهاتفية والإجهاز على أشجار المدينة واليد العاملة بالبلدية والشيكات الموقعة على بياض والاعترافات بالدين واستغلال آليات وعمال البلدية للاشتغال بضيعة احد المسؤولين إلى فضائح التعمير بالمدينة والتلاعب بالبقع الأرضية المخصصة لقاطني دور الصفيح و فضائح إهدار المال العام في مشاريع لم تستفد منها الساكنة كمشروع المخيم الجماعي والتجزئات السكنية التي يتم تسليم أصحابها التسليم المؤقت حتى قبل البداية في أشغال انجازها مما يحتم على البلدية فيما بعد القيام بتجهيز البنية التحتية من المال العام . لتنطلق الاستعدادات المحمومة لمنتخبين كانوا حتى الأمس يشكلون أغلبية واحدة بالمنطقة تمهيدا لخوض غمار الانتخابات الوشيكة، لتنبعث آلية الإصلاح والترميم وتبليط الشوارع والأزقة والطرقات من سباتها العميق. المثير في الأمر ، أن هؤلاء المنتخبين قاموا بانتداب من يتكلف بالترويج لهم ، وإيهام المواطنين بان هذه الشخصية أو تلك هي من تقوم بهذه المنجزات وهي من رقت للوضعية المزرية الكارثية التي تعرفها البنية التحتية للمدينة، دون الاقتراب من المشاكل الحقيقية العالقة والأولويات الضرورية للسكان الذين لم يتعودوا النظر إلى أحيائهم دونها ، بل لقد بلغ الأمر ببعض هؤلاء السماسرة إلى ترويج مزاعم وادعاءات مغلوطة تستوجب الزجر بقبضة من حديد.

عبد الكبير المامون (الأحداث المغربية

rana-contre-01@hotmail.com

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Commentaires (1)

1. xxx (site web) 23/06/2008

fuck to king of morocco
i want to kill him
but i love the people of morocco!!!!!
:
10:

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×